اليوم العالمي للرجل.. “الذكورة السامة وعدم المساواة”

اليوم العالمي للرجل.. "الذكورة السامة وعدم المساواة"

0

تحيي نحو 80 دولة اليوم العالمي للرجل (IMD)، الموافق 19 نوفمبر، بهدف تسليط الضوء على بعض القضايا التي يواجهها الشباب والفتيان.

ورغم أن البعض قد يعتقدون أنها مزحة، فإن “المساواة بين الجنسين” واحدة من أهم القضايا التي يسلط اليوم العالمي للرجل الضوء عليها، على اعتبار أن كثيرين يتعرضون لعدم الإنصاف مقارنة بالنساء.

قضايا ملحة

يستعرض المعنيون بحقوق الرجال، خلال الحدث السنوي، بعض القضايا الاجتماعية الرئيسية التي يعتقدون أن أغلب بني جنسهم يواجهونها بمختلف الدول، مثل ارتفاع نسب الانتحار بين الذكور، والتمييز ضد الرجال.

ووفقا لموقع “International Men’s Day”، تشمل قضايا الرجال في أستراليا على سبيل المثال، حقيقة ما يلي:

– 3 من 4 حالات انتحار من الرجال.

– 2 من كل 3 وفيات عنيفة من الرجال.

– يموت الرجال أصغر من النساء بست سنوات في المتوسط.

– الفتيان أداء ضعيف للفتيات في كل مرحلة من مراحل التعليم.

– يواجه الآباء الذين يرغبون في المشاركة بشكل أكبر في حياة أطفالهم مجموعة من الحواجز.

6 أهداف

هناك مجموعة متنوعة من الأهداف التي يركز عليها اليوم العالمي للرجل، أبرزها:

– تثمين قدوة الذكور.

– الاعتراف بإسهامات الرجال وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية.

– تحسين صحة الذكور ورفاهيتهم.

– معالجة التمييز وتعزيز المساواة بين الجنسين.

– تعزيز العلاقات الإيجابية بين الجنسين.

– جعل العالم مكانًا أكثر أمانا للجميع.

المساواة بين الجنسين

تشهد قطاعات الأعمال التي يهيمن عليها الذكور تركيزا حيويا على تحسين الاحترام الممنوح للإناث اعتقادا أن هذا ليس ضارا بالرجال أيضا، لكن هذا غير صحيح.

عدم المساواة له تأثير سلبي على جميع المعنيين، حيث توجد توقعات شخصية مستقطبة بصرف النظر عن ضرورات الإنتاجية والأخلاق، يمكن أن يشعر الكثير من الناس بأنهم ضحايا، وهذا يفتح الباب لطرح مجموعة من الأسئلة:

هل يُعطى الرجال نفس الحساسية والتعاطف فيما يتعلق بحياتهم الشخصية مثل النساء في مكان العمل؟، هل يتم تشجيعهم على التحدث بصدق عن عواطفهم عندما يعانون من عملهم أو شيء ما خارجيا؟، هل يشعرون بين أقرانهم أن بعض طرق التعبير عن الذات من خلال المظهر أو التواصل في العمل ليست ذكورية؟.

وفي اليوم العالمي للرجل، يطالب المعنيون بضرورة تسليط الضوء على قضايا التمييز وعدم المساواة بين الجنسين لإيجاد حلول مناسبة وتحدي الوضع الراهن.

الذكورة السامة

مصطلح يعني حاجة الرجال إلى أن يكونوا مهيمنين وغير عاطفيين وأقوياء ليتم اعتبارهم “رجالا”، والرجولة السامة لا تؤدي دائمًا إلى العنف، إذ يمكن أن تظهر بطرق خفية في التفاعلات اليومية، حتى في علاقات المحبة ظاهريا.

وهذا المصطلح يشرح عدد المعتقدات والسلوكيات الثقافية التي تلتزم بالقوالب النمطية الجنسانية وأدوار الجنسين الثابتة، وبالتالي لا تسمح للأولاد الصغار بالتعبير عن المشاعر والتعبير عن أنفسهم بطريقة منفتحة وصادقة.

من المهم تعليم الأولاد منذ الصغر أن يكونوا مسؤولين عن أفعالهم بدلا من التغاضي عن السلوك السيئ تحت مظلة أنهم “صغار أو ذكور يفعلوا ما يحلوا لهم”.

الانتحار

أغلب الإحصاءات الدولية أثبتت أن نسبة الانتحار بين الذكور أعلى من الإناث، ففي المملكة المتحدة ووفقا لتقرير نشر عام 2019 بعنوان “Samaritans 2019 Suicide Report”، كانت أكبر زيادة إجمالية مدفوعة بانتحار الذكور.

في عام 2017 سجلت 6000 حالة انتحار بينها 75% لرجال، أي أنهم أكثر عرضة بـ3 مرات لإنهاء حياتهم مقارنة بالنساء، مع تعرض الرجال في منتصف العمر للخطر الأكبر.

المؤسسة الأمريكية لمنع الانتحار قالت إن نحو 47000 ينهون حياتهم سنويا، مشيرة إلى أن الرجال على رأس قائمة “الأكثر عرضة للانتحار”، ووفقا للأبحاث الدولية، فإنه اعتبارا من عام 2012 تحدث الوفاة عن طريق الانتحار في كثير من الأحيان بنحو 1.8 مرة في الذكور أكثر من الإناث.

أيضا يموت الذكور من 3 إلى 4 مرات عن طريق الانتحار أكثر من الإناث، خاصة لمن تزيد أعمارهم على 65 عاما، حيث يزيد عدد الذين يموتون بالانتحار بمقدار 10 أضعاف عن الإناث.

الصحة العقلية

يعتقد كثيرون أن صحة الرجال العقلية في أزمة فعلية، إذ تلعب التوقعات المجتمعية والأدوار التقليدية للجنسين دورًا في عدم احتمال مناقشة الرجال، أو طلب المساعدة لحل مشكلاتهم الصحية العقلية.

ورغم الأدلة الدامغة على مواجهة الرجال مشاكل عقلية، فإن هناك من يصر على الترويج لمجموعة من الصور النمطية الجامدة التي تفاقم الأزمة مثل: “استرجل”، “الأولاد لا يبكون”، “الرجال لا يحتاجون إلى المساعدة”، وغيرها.

غالبا ما يُتوقع من الرجال أن يكونوا هم المعيلون وأن يكونوا أقوياء ومسيطرين، ورغم أن هذه ليست أشياء سيئة بطبيعتها فإنها قد تجعل من الصعب على الرجال طلب المساعدة والانفتاح.

أيضًا تشير بعض الأبحاث إلى أن الرجال الذين لا يستطيعون التحدث بصراحة عن عواطفهم قد يكونون أقل قدرة على التعرف على أعراض مشاكل الصحة العقلية في أنفسهم، ويقل احتمال وصولهم للحصول على الدعم.

وبسبب التكييف الاجتماعي، يجبر الفتيان على قمع عواطفهم منذ الصغر ويمتنعون عن مشاركة مشاعرهم، كما يرفض الرجال التعبير عن نقاط ضعفهم خوفا على مظهرهم الخارجي أو وصمهم بالضعف فيكبرون مع نقص في التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

Comments
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept

%d مدونون معجبون بهذه: