رئيس الوزراء السوداني يغادر اثيوبيا بعد ساعات من وصوله رغم الاعلان عن أن مدة الزيارة يومان فما السبب ؟

رئيس الوزراء السوداني يغادر اثيوبيا بعد ساعات من وصوله رغم الاعلان عن أن مدة الزيارة يومان فما السبب ؟

0

عاد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إلى الخرطوم، بعد زيارة قصيرة إلى إثيوبيا صباح اليوم السبت، وكان مجلس الوزراء السوداني، قال أمس، إنها ستمتد ليومين.

لنعرف أولا من هو عبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان؟

أدى عبدالله حمدوك (مواليد كردفان عام 1956)، رئيس الوزراء السوداني، اليمين الدستورية في الـ 21 من أغسطس/ آب 2019، وأدلى بأول تصريح صحفي له في مطار الخرطوم أثناء عودته من إثيوبيا.

وكان قد صرح لوكالة الأنباء السودانية، سونا: “إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود أبناء الوطن وتوحيد الصف لبناء دولة قوية”، مشيراً إلى “امتلاك السودان لموارد كافية لجعل البلاد دولة قوية في القارة الأفريقية”.

وأضاف: “سيتم تحديد الأولويات في الفترة الانتقالية، ومهمة الحكومة هي بناء مشروع وطني لا يقصي أحداً”.

وقال حمدوك في كلمة له بعد أداء اليمين الدستورية، إنه “لا يحمل عصا موسى” لكنه سيسلك نهجاً “براغماتيا” في إصلاح الاقتصاد السوداني، ومفتاحه لتحقيق ذلك هو “وقف الحرب أولاً والبدء بالإصلاحات لتدشين عهد جديد”.

وعقد حمدوك، مع نظيره رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، لقاءً فور وصوله العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمناقشة عدة ملفات مشتركة بين الجانبين.

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أن الجانبين دخلا مباشرة في المباحثات التي تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون، لا سيما ملف سد النهضة، الذي توقفت مفاوضاته بين ثلاثي الأزمة (مصر، السودان، إثيوبيا)، ووصفت الوكالة المباحثات بـ”البناءة”.

وقالت إن الجانبين تناولا الموضوعات الإقليمية التي تخدم السلام والاستقرار والتقدم في هذه المنطقة.

واتفق السودان مع إثيوبيا على استئناف مفاوضات سد النهضة، خلال زيارة حمدوك إلى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، حسبما ذكرت وكالة أنباء السودان.

وبعد استقبال حمدوك، قال رئيس الوزراء الإثيوبي: “أجريت مناقشات جيدة مع رئيس الوزراء السوداني والوفد المرافق له هذا الصباح”. مضيفًا: “وصلنا خلال المحادثات إلى تفاهم حول مختلف القضايا التي من شأنها زيادة تعزيز التعاون بين بلدينا”.

ولم تقدم الحكومة السودانية سببًا لتغيير مدة الزيارة، من يومين إلى بضع ساعات، فيما قال وزير الخارجية السوداني المكلف، عمر قمر الدين، عن الزيارة عبر تويتر: “لقد عدنا للتو بعد زيارة قصيرة للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وقد كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس”، مضيفًا: “زيارتنا رغم قصرها إلا أنها كانت ناجحة”.

وفي وقت سابق، قال حمدوك تعليقًا على زيارته، إنه يتطلع إلى نقاشات بنّاءة حول القضايا السياسية والإنسانية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، كما يتطلع إلى التنسيق في مختلف القضايا لخدمة مستقبل السلام والاستقرار للبلدين والمنطقة، على خلفية ارتفاع التوترات والقتال في إثيوبيا حول منطقة تيغراي، والتي تسببت في نزوح الآلاف إلى السودان.

ووصف مكتب حمدوك الزيارة بأنها “مثمرة” و”سريعة”، وقال: إن الاجتماعات كانت سريعة وحدث توافق كبير في مختلف القضايا، لذا كان قرار العودة من إثيوبيا سريعًا.

وكان السودان أعلن، في 21 نوفمبر الماضي، انسحابه من جولة مفاوضات جديدة حول سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي، مطالبًا بتغيير منهجية المباحثات وذلك بمنح الخبراء دور تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.

ورجحت مصادر، لوسائل إعلام سودانية محلية، منها صحيفة “سودان تربيون” أن إنهاء الزيارة قبل موعدها المحدد مسبقًا يرجع إلى وجود اجتماع مهم لحسم الخلاف القائم في السودان، بشأن تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية، الذي واجه معارضة شديدة منذ الإعلان عنه.

وأكدت الوكالة السودانية، ما نقلته الوكالة الإثيوبية، بأن الوفد السوداني الذي ترأسه حمدوك، دخل في اجتماعات مباشرة مشتركة مع الجانب الإثيوبي، فور وصوله، أعقبه اجتماع مغلق ضم حمدوك ونظيره الإثيوبي.

واتفق الجانبان خلال الزيارة القصيرة لحمدوك، على عدد من القضايا في مسار العلاقات بين البلدين، ومنها استئناف عمل لجنة الحدود ومفاوضات سد النهضة، خلال الأسبوع القادم، وعقد قمة عاجلة لـ”إيقاد”.

وكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان أعلن في 1 ديسمبر الجاري، عن تشكيل “مجلس شركاء الفترة الانتقالية”، الذي يتضمن المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير ورئيس مجلس الوزراء الانتقالي والموقعين على اتفاق السلام والذين يمثلون الحاضنة السياسية الجديدة للفترة الانتقالية بعد تضمين اتفاق السلام في الوثيقة الدستورية.

واعترض مجلس الوزراء، على منح شركاء فترة الانتقال صلاحيات غير التشاورية، خاصة الفقرة التي تتحدث عن “أي سلطات أخرى لازمة لتنفيذ اختصاصاته وممارسة سلطاته”، مشيرًا إلى أنها تعطي الانطباع بأن المجلس المشكّل سيكون وصيًا على الأجهزة المختلفة.

ورافق حمدوك وفدًا مكونا من وزير الخارجية المُكلّف، عمر قمر الدين، ومدير جهاز المخابرات العامة، الفريق أول ركن جمال عبد المجيد، ونائب رئيس هيئة أركان قوات الشعب المسلحة للعمليات، الفريق ركن خالد عابدين الشامي، واللواء ركن ياسر محمد عثمان، مدير هيئة الاستخبارات العسكرية.

Comments
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept

%d مدونون معجبون بهذه: